الميرزا القمي

28

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وروى في الفقيه أيضاً مرسلًا ، عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب » ، أنّه قال : « جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله أنّه قال له : لأيّ شيء فرض اللَّه عزّ وجلّ الصوم على أُمّتك بالنهار ثلاثين يوماً ، وفرض على الأُمم أكثر من ذلك ؟ فقال النبيّ : أنّ آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوماً ، ففرض اللَّه على ذرّيته ثلاثين يوماً الجوع والعطش ، والذي يأكلونه بالليل تفضّل من اللَّه عزّ وجلّ عليهم ، وكذلك كان على آدم عليه السلام ، ففرض اللَّه ذلك على أُمّتي ، ثم تلا هذه الآية * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ) * . ( 1 ) قال اليهودي : صدقت يا محمّد ، فما جزاء من صامها ؟ فقال النبيّ : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتساباً إلا أوجب اللَّه تبارك وتعالى له سبع خصال : أوّلها يذوب الحرام في جسده ، والثانية يقرب من رحمة اللَّه عزّ وجلّ ، والثالثة يكون قد كفّر خطيئة آدم أبيه ، والرابعة يهوّن اللَّه عليه سكرات الموت ، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة يعطيه اللَّه براءة من النار ، والسابعة يطعمه اللَّه من طيّبات الجنة . قال : صدقت يا محمّد » ( 2 ) . [ المبحث ] الخامس : في فضل شهر رمضان وأفضليّة صيامه والأخبار فيه في غاية الكثرة . فروى في الكافي ، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال رسول اللَّه : « لما حضر شهر رمضان ، وذلك في ثلاث بقين من شعبان ، قال

--> ( 1 ) البقرة : 183 - 184 . ( 2 ) الفقيه 2 : 43 ح 195 ، علل الشرائع : 378 ح 1 ، أمالي الصدوق : 162 ح 1 ، الخصال : 530 ح 6 ، الوسائل 7 : 172 أبواب أحكام شهر رمضان ب 1 ح 4 .